بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 439 من 663

[صفحة 439]

فِيكَ قَوْلًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ‏ (1) يَسْتَشْفُونَ بِهِ. وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ وَ الثَّلَاثُونَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ:

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَصَرَنِي بِالرُّعْبِ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَنْصُرَكَ بِمِثْلِهِ فَجَعَلَ لَكَ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ الَّذِي جَعَلَهُ‏ (2) لِي. وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ وَ الثَّلَاثُونَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْتَقَمَ أُذُنِي وَ عَلَّمَنِي مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَسَاقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ (3) إِلَى‏ (4) لِسَانِ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ وَ الثَّلَاثُونَ: فَإِنَّ النَّصَارَى ادَّعَوْا أَمْراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:

(فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ) (5) فَكَانَتْ نَفْسِي نَفْسَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ النِّسَاءُ فَاطِمَةَ (ع)، وَ الْأَبْنَاءُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ، ثُمَّ نَدِمَ الْقَوْمُ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْإِعْفَاءَ فَأَعْفَاهُمْ، وَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَ الْفُرْقَانَ عَلَى مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) لَوْ بَاهَلُونَا لَمُسِخُوا قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ. وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ وَ الثَّلَاثُونَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَجَّهَنِي يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِكَفِّ حَصَيَاتٍ مَجْمُوعَةً فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ شَمِمْتُهَا فَإِذَا هِيَ طَيِّبَةٌ تَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةُ الْمِسْكِ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَرَمَى بِهَا وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ، وَ تِلْكَ الْحَصَيَاتُ أَرْبَعٌ مِنْهَا كُنَّ مِنَ الْفِرْدَوْسِ، وَ حَصَاةٌ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَ حَصَاةٌ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَ حَصَاةٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ مَدَدٍ لَنَا، لَمْ يُكْرِمِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

____________
(1) في المصدر: قدمك.
(2) في الخصال: جعل.
(3) في المصدر: عزّ و جلّ، و هي نسخة جاءت على (س).
(4) في (س): ذلك إلى، و حذفت ذلك من (ك)، و في المصدر: إلي.
(5) آل عمران: 61، و أورد ذيلها في المصدر: «ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكافرين».
التالي صفحة 439 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...