وَ آلِهِ: هَنِيئاً لَكَ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ (1) زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَ هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)! أَ وَ لَسْتُ مِنْكَ؟. قَالَ: بَلَى يَا عَلِيُّ، وَ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ كَيَمِينِي مِنْ شِمَالِي، لَا أَسْتَغْنِي عَنْكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. وَ أَمَّا الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: يَا عَلِيُّ! أَنْتَ صَاحِبُ لِوَاءِ الْحَمْدِ فِي الْآخِرَةِ، وَ أَنْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْرَبُ الْخَلَائِقِ مِنِّي مَجْلِساً يُبْسَطُ لِي وَ يُبْسَطُ لَكَ فَأَكُونُ فِي زُمْرَةِ النَّبِيِّينَ، وَ تَكُونُ فِي زُمْرَةِ الْوَصِيِّينَ، وَ يُوضَعُ عَلَى رَأْسِكَ تَاجُ النُّورِ وَ إِكْلِيلُ الْكَرَامَةِ، يَحُفُّ بِكِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ. وَ أَمَّا التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ (2): فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: سَتُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ، فَمَنْ قَاتَلَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ شَفَاعَةً فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنْ شِيعَتِكَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ص! فَمَنِ النَّاكِثُونَ؟. قَالَ: طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ، سَيُبَايِعُونَكَ بِالْحِجَازِ، وَ يَنْكُثَانِكَ بِالْعِرَاقِ، فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ فَحَارِبْهُمَا فَإِنَّ فِي قِتَالِهِمَا طَهَارَةً لِأَهْلِ الْأَرْضِ.
قُلْتُ: فَمَنِ الْقَاسِطُونَ؟. قَالَ: مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ. فَقُلْتُ: فَمَنِ الْمَارِقُونَ؟. قَالَ: أَصْحَابُ ذُو الثُّدَيَّةِ، وَ هُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَاقْتُلْهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ فَرَجاً لِأَهْلِ الْأَرْضِ، وَ عَذَاباً مُعَجَّلًا عَلَيْهِمْ، وَ ذُخْراً لَكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ أَمَّا الْعِشْرُونَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ (3): مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَنْ دَخَلَ فِي وَلَايَتِكَ فَقَدْ دَخَلَ الْبَابَ
____________