قَالَ: فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ خَاصَّةً وَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَّا نَاشَدَهُمُ اللَّهَ بِهِ، فَمِنْهُ (1) مَا يَقُولُونَ جَمِيعاً نَعَمْ، وَ مِنْهُ مَا يَسْكُتُ بَعْضُهُمْ وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَ يَقُولُ الَّذِينَ سَكَتُوا أَنْتُمْ عِنْدَنَا ثِقَاتٌ، وَ قَدْ حَدَّثَنَا غَيْرُكُمْ مِمَّنْ نَثِقُ بِهِ أَنَّهُمْ سَمِعُوا (2) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ.. وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ (3): فَقَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ- يَا طَلْحَةُ- (4) مَا صَحِيفَةٌ أَلْقَى اللَّهَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ صَحِيفَةِ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ الَّذِينَ تَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلَى الْوَفَاءِ بِهَا فِي الْكَعْبَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، إِنْ قَتَلَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَوْ مَاتَ أَنْ يَتَوَازَرُوا أَوْ (5) يَتَظَاهَرُوا عَلَيَّ.. وَ سَاقَ إِلَى قَوْلِهِ (6): فَأَيُّنَا (7) أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ وَ مَكَانِهِ الَّذِي يُسَمَّى بِخَاصَّةٍ أَنَّهُ مِنْ (8) رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، أَوْ مَنْ خَصَّ مِنْ بَيْنِ الْأُمَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) (9).. وَ سَاقَ إِلَى قَوْلِهِ (10): يَا طَلْحَةُ! عَمْداً كَفَفْتُ عَنْ جَوَابِكَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَمَّا كَتَبَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ، أَ قُرْآنٌ كُلُّهُ أَمْ فِيهِ مَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ؟. قَالَ: بَلْ قُرْآنٌ
____________