مَرَضِ (1) رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ تَسْأَلَهُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ فِيمَنْ هُوَ؟ فَأَبَيْتَ، وَ أَشَرْتُ عَلَيْكَ عِنْدَ (2) وَفَاتِهِ أَنْ تُعَاجِلَ الْبَيْعَةَ (3) فَأَبَيْتَ، وَ قَدْ أَشَرْتُ عَلَيْكَ حِينَ سَمَّاكَ عُمَرُ فِي الشُّورَى الْيَوْمَ أَنْ تَرْفَعَ نَفْسَكَ عَنْهَا وَ لَا تَدْخُلَ مَعَهُمْ، فَأَبَيْتَ، فَاحْفَظْ عَنِّي وَاحِدَةً، كُلَّمَا عَرَضَ عَلَيْكَ الْقَوْمُ الْأَمْرَ فَقُلْ: لَا، إِلَّا أَنْ يُوَلُّوكَ، وَ اعْلَمْ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا (4) يَبْرَحُونَ يَدْفَعُونَكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ حَتَّى يَقُومَ لَكَ بِهِ غَيْرُكَ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَا تَنَالُهُ إِلَّا بِشَّرٍ لَا يَنْفَعُ مَعَهُ خَيْرٌ. فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيُوَلُّونَ عُثْمَانَ، وَ لَيُحْدِثَنَّ الْبِدَعَ وَ الْأَحْدَاثَ، وَ لَئِنْ بَقِيَ لَأُذَكِّرَنَّكَ وَ إِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ لَيَتَدَاوَلُنَّهَا (5) بَنُو أُمَيَّةَ بَيْنَهُمْ، وَ إِنْ كُنْتُ حَيّاً لَتَجِدُنِي حَيْثُ يَكْرَهُونَ، ثُمَّ تَمَثَّلَ:
حَلَفْتُ (6)بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ عَشِيَّةَ* * * غَدَوْنَ خِفَافاً يَبْتَدِرْنَ (7) الْمُحَصَّبَا (8) لَيَحْتَلِبَنَ (9) رَهْطَ ابْنِ يَعْمَرَ غُدْوَةً (10)* * * بَخِيعاً (11) بَنُو الشُّدَّاخِ (12) وِرْداً مُصَلَّبَا
____________