رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ فَجَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ، سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؟. فَقَالَ لَهُ: قَاتَلَكَ اللَّهُ! وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتَ اللَّهَ بِهَا، مَا (1) أَسْتَخْلِفُ رَجُلًا لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ. قَالَ عَفَّانُ: يَعْنِي بِالرَّجُلِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ (2) بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ (3). و قال في موضع آخر منه (4): رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُيَيْنَةَ (5)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)؟!- وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُطْعَنَ-، فَقُلْتُ: وَ لِمَ تَهْتَمُّ وَ أَنْتَ تَجِدُ مَنْ تَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْهِمْ؟. قَالَ: أَ صَاحِبُكُمْ؟
يَعْنِي عَلِيّاً (عليه السلام). قُلْتُ: نَعَمْ وَ اللَّهِ هُوَ لَهَا أَهْلٌ فِي قَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ وَ صِهْرِهِ وَ سَابِقَتِهِ وَ بَلَائِهِ. فَقَالَ (6) عُمَرُ: إِنَّ فِيهِ بَطَالَةً وَ فُكَاهَةً. قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ طَلْحَةَ؟. قَالَ: فَإِنَّ فِيهِ (7) الزَّهْوَ وَ النَّخْوَةَ. قُلْتُ:
عَبْدُ الرَّحْمَنِ؟. قَالَ: رَجُلٌ صَالِحٌ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ. قُلْتُ: فَسَعْدٌ؟. قَالَ: ذَلِكَ صَاحِبُ مِقْنَبٍ وَ قِتَالٍ لَا يَقُومُ بِقَرْيَةٍ لَوْ حَمَلَ أَمْرَهَا. قُلْتُ: فَالزُّبَيْرُ؟. قَالَ: وَعِقَةٌ لَقِسٌ، مُؤْمِنُ الرِّضَا كَافِرُ الْغَضَبِ، شَحِيحٌ، وَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ (8) إِلَّا لِقَوِيٍّ فِي غَيْرِ عُنْفٍ، رَفِيقٍ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ، جَوَادٍ فِي غَيْرِ سَرَفٍ. قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ
____________