هُمُ الْفَائِزُونَ تَرِدُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ وَ يَرِدُ عَدُوُّكُمْ ظِمَاءً مُقْمَحِينَ (1)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ أَحَبَّ هَذِهِ الشَّعَرَاتِ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ تَعَالَى، وَ مَنْ أَبْغَضَهَا وَ آذَاهَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ تَعَالَى، وَ مَنْ آذَى اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَهُ اللَّهُ وَ أَعَدَّ لَهُ جَهَنَّمَ وَ سَاءَتْ مَصِيراً. فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَ مَا شَعَرَاتُكَ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟. قَالَ: عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِينَ، وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ طَرَحَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ثَوْبَهُ وَ أَنَا تَحْتَ الثَّوْبِ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَ (2) أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي هَؤُلَاءِ إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالْجُحْفَةِ بِالشُّجَيْرَاتِ مِنْ خُمٍّ: مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَ مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَيْنَهُ وَ بَيْنَ زَوْجَتِهِ؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ (3) جَلَسَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ زَوْجَتِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَا سَتْرَ دُونَكَ يَا عَلِيُّ، غَيْرِي؟!. قَالُوا:
لَا.
____________