بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 367 من 663

[صفحة 367]

عَوْفٍ، وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ يُشَاوَرُ وَ لَا يُوَلَّى.

قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَجْلَسُونِي عَلَى الْبَابِ أَرُدُّ عَنْهُمُ النَّاسَ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): إِنَّكُمْ قَدِ اجْتَمَعْتُمْ لِمَا اجْتَمَعْتُمْ لَهُ فَأَنْصِتُوا فَأَتَكَلَّمُ فَإِنْ قُلْتُ حَقّاً صَدَّقْتُمُونِي، وَ إِنْ قُلْتُ بَاطِلًا رُدُّوا عَلَيَّ وَ لَا تَهَابُونِي، إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ كَأَحَدِكُمْ:

أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ مِثْلُ ابْنِ عَمِّي (صلّى اللّه عليه و آله) أَقْرَبُ‏ (1) إِلَيْهِ رَحِماً مِنِّي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ (2) مِثْلُ عَمِّي حَمْزَةَ أَسَدِ اللَّهِ وَ أَسَدِ رَسُولِهِ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ أَخٌ مِثْلُ أَخِي جَعْفَرٍ ذِي الْجَنَاحَيْنِ مُضَرَّجٍ بِالدِّمَاءِ الطَّيَّارِ فِي الْجَنَّةِ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ زَوْجَةٌ مِثْلُ زَوْجَتِي فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سَيِّدَةِ نِسَاءِ عَالَمِهَا فِي الْجَنَّةِ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَبْلِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ سَهْمَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَابَهُ مَفْتُوحاً يَحِلُّ لَهُ مَا يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ رَجُلٌ نَاجَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَشْرَ مَرَّاتٍ يُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُ صَدَقَةً، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

____________
(1) في المصدر: و أقرب.
(2) في الأمالي: فيكم له.
التالي صفحة 367 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...