بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 361 من 663

[صفحة 361]

بَايَعْتُمْ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَوْلَى مِنْهُمَا وَ أَحَقُّ مِنْهُمَا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَمْسَكْتُ، وَ أَنْتُمُ الْيَوْمَ تُرِيدُونَ تُبَايِعُونَ عُثْمَانَ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ وَ سَكَتُ‏ (1) وَ اللَّهِ مَا تَجْهَلُونَ فَضْلِي وَ لَا جَهِلَهُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ قُلْتُ مَا لَا تُطِيقُونَ دَفْعَهُ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: تَكَلَّمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ!. فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَحَّدَ اللَّهَ وَ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَبْلِي؟!.

أَمْ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَعْظَمُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَكَاناً مِنِّي؟.

أَمْ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ (2) مَنْ كَانَ يَأْخُذُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَ الْقَرَابَةِ وَ سَهْمَ الْخَاصَّةِ وَ سَهْمَ الْهِجْرَةِ، غَيْرِي؟!.

أَمْ هَلْ‏ (3) فِيكُمْ أَحَدٌ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَمْرَةً، غَيْرِي؟!.

أَمْ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ (4) مَنْ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُ صَدَقَةً- لَمَّا بَخِلَ النَّاسُ- بِبَذْلِ مُهْجَتِهِ، غَيْرِي؟!.

أَمْ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِيَدِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَ لْيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ الْغَائِبَ؟! فَهَلْ كَانَ فِي أَحَدٍ، غَيْرِي؟!.

أَمْ هَلْ فِيكُمْ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَوَدَّتِهِ فِي الْقُرْآنِ حَيْثُ يَقُولُ: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏) (5)، هَلْ قَالَ‏ (6) مِنْ قَبْلُ لِأَحَدٍ،

____________
(1) خطّ على: و سكتّ، في (ك).
(2) خطّ على كلمة: أحد، في (س)، و هو الظّاهر.
(3) لا توجد: هل، في (س).
(4) لا توجد في (س): أحد.
(5) الشّورى: 23.
(6) في (ك) زيادة: له فيكم، بعد كلمة: قال، و وضع على: له، رمز نسخة بدل.
التالي صفحة 361 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...