مِنْ مُعَانَدَتِهِ (1) لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، قَالَ (2) لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! اذْكُرْ صَاحِبَكَ. قَالَ: قُلْتُ: وَلِّهَا (3) عَلِيّاً. قَالَ: وَ اللَّهِ (4) مَا جَزَعِي إِلَّا لِمَا أَخَذْنَا (5) الْحَقَّ مِنْ أَرْبَابِهِ، وَ اللَّهِ لَئِنْ وَلَّيْتُهُ لَيَحْمِلَنَّهُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ العظماء، الْعُظْمَى وَ إِنْ يُطِيعُوهُ يُدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ.. فَهُوَ يَقُولُ هَذَا ثُمَّ صَيَّرَهَا شُورَى بَيْنَ السِّتَّةِ، فَوَيْلٌ لَهُ مِنْ رَبِّهِ.. الْخَبَرَ.
بيان:
من أحلاس الخلافة.. أي من يلازمها و يليق بها. قال في النهاية (6)- في حديث الفتن عدّ منها فتنة الأحلاس (7)..- جمع حلس و هو الكساء الّذي يلي (8) ظهر البعير تحت القتب، شبّهها به للزومها و دوامها، و منه الحديث.. (9): كونوا أحلاس بيوتكم.. أي الزموها، و منه.. نحن أحلاس الخيل: يريدون لزومهم ظهورها (10).
9-(ع)(11): أَبِي عَلِيٌّ، عَنْ أَبِيهِ، رَفَعَهُ إِلَى (12) أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)، قَالَ: لَمَّا كَتَبَ عُمَرُ كِتَابَ الشُّورَى بَدَأَ بِعُثْمَانَ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ وَ أَخَّرَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَجَعَلَهُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! يَا أَبَا
____________