قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اسْتَقَى (1) مِائَةَ دَلْوٍ بِمِائَةِ تَمْرَةٍ وَ جَاءَ بِالتَّمْرِ فَأَطْعَمَهُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)- وَ هُوَ جَائِعٌ-، غَيْرِي (2)؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَلَّمَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ غَمَّضَ (3) رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَحَّدَ اللَّهَ قَبْلِي (4)؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَوَّلَ دَاخِلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ آخِرَ خَارِجٍ مِنْ عِنْدِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مَشَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَمَرَّ عَلَى حَدِيقَةٍ، فَقُلْتُ: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): وَ حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ.. حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى ثَلَاثِ حَدَائِقَ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهُ: حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا:
لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):
أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي (5) وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِيَدِهِ وَ يَدِ امْرَأَتِهِ وَ ابْنَيْهِ حَتَّى (6) حِينَ أَرَادَ أَنْ يُبَاهِلَ نَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ، غَيْرِي؟!.
____________