بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 331 من 663

[صفحة 331]

اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ أَجْمَعَ عَلَى الشُّورَى، بَعَثَ إِلَى سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، وَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَ إِلَى زُبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ‏ (1)، وَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا إِلَى بَيْتٍ‏ (2) فَلَمْ‏ (3) يَخْرُجُوا مِنْهُ حَتَّى يُبَايِعُوا لِأَحَدِهِمْ، فَإِنِ اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ عَلَى وَاحِدٍ وَ أَبَى وَاحِدٌ أَنْ يُبَايِعَهُمْ قُتِلَ، وَ إِنِ امْتَنَعَ اثْنَانِ وَ بَايَعَ ثَلَاثَةٌ قُتِلَا، فَاجْتَمَعَ‏ (4) رَأْيُهُمْ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا هَمَّ الْقَوْمُ بِهِ مِنَ الْبَيْعَةِ لِعُثْمَانَ، قَامَ فِيهِمْ لِيَتَّخِذَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ، فَقَالَ (عليه السلام) لَهُمْ: اسْمَعُوا مِنِّي‏ (5) فَإِنْ يَكُ مَا أَقُولُ حَقّاً فَاقْبَلُوا وَ إِنْ يَكُ بَاطِلًا فَأَنْكِرُوا.

ثُمَّ قَالَ لَهُمْ‏ (6): أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ صِدْقَكُمْ إِنْ صَدَقْتُمْ وَ يَعْلَمُ كَذِبَكُمْ إِنْ كَذَبْتُمْ، هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ بَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ- بَيْعَةَ الْفَتْحِ‏ (7) وَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ-، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَخُوهُ الْمُزَيَّنُ بِالْجَنَاحَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ عَمُّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا:

لَا.

____________
(1) في المصدر: و إلى ..
(2) في طبعة النّجف: إلى البيت.
(3) في الاحتجاج: و لا، و هو الظّاهر.
(4) في المصدر: فأجمع.
(5) في الاحتجاج زيادة كلمة: كلامي.
(6) لا توجد في المصدر كلمة: لهم.
(7) في المصدر: بايع البيعتين كلتيهما- الفتح ...
التالي صفحة 331 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...