اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ أَجْمَعَ عَلَى الشُّورَى، بَعَثَ إِلَى سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، وَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَ إِلَى زُبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ (1)، وَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا إِلَى بَيْتٍ (2) فَلَمْ (3) يَخْرُجُوا مِنْهُ حَتَّى يُبَايِعُوا لِأَحَدِهِمْ، فَإِنِ اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ عَلَى وَاحِدٍ وَ أَبَى وَاحِدٌ أَنْ يُبَايِعَهُمْ قُتِلَ، وَ إِنِ امْتَنَعَ اثْنَانِ وَ بَايَعَ ثَلَاثَةٌ قُتِلَا، فَاجْتَمَعَ (4) رَأْيُهُمْ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا هَمَّ الْقَوْمُ بِهِ مِنَ الْبَيْعَةِ لِعُثْمَانَ، قَامَ فِيهِمْ لِيَتَّخِذَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ، فَقَالَ (عليه السلام) لَهُمْ: اسْمَعُوا مِنِّي (5) فَإِنْ يَكُ مَا أَقُولُ حَقّاً فَاقْبَلُوا وَ إِنْ يَكُ بَاطِلًا فَأَنْكِرُوا.
ثُمَّ قَالَ لَهُمْ (6): أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ صِدْقَكُمْ إِنْ صَدَقْتُمْ وَ يَعْلَمُ كَذِبَكُمْ إِنْ كَذَبْتُمْ، هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ بَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ- بَيْعَةَ الْفَتْحِ (7) وَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ-، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَخُوهُ الْمُزَيَّنُ بِالْجَنَاحَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ عَمُّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا:
لَا.
____________