وَ رَوَى فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام)، أَنَّهُ قَالَ: لَا تَكُونُ حَرْبٌ سَالِمَةً حَتَّى يَبْعَثَ قَائِمُنَا ثَلَاثَةَ أَرَاكِيبَ فِي الْأَرْضِ رَكْبٌ يُعْتِقُونَ مَمَالِيكَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَ رَكْبٌ يَرُدُّونَ الْمَظَالِمَ، وَ رَكْبٌ يَلْعَنُونَ عُثْمَانَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ. وَ رَوَى قُتَيْبَةُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ:
ثَلَاثٌ يَشْهَدْنَ عَلَى عُثْمَانَ بِالْكُفْرِ وَ أَنَا الرَّابِعُ.. وَ قَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَ شَهَادَةَ عَمَّارٍ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ فِي مَقَامٍ بَعْدَ مَقَامٍ. وَ رَوَى فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَفَّرْتُمْ عُثْمَانَ؟. قَالَ: بِثَلَاثٍ، جَعَلَ الْمَالَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ، وَ جَعَلَ الْمُهَاجِرِينَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ عَمِلَ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ. وَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، قَالَ: كَفَّرْنَاهُ بِثَلَاثٍ: فَرَّقَ كِتَابَ اللَّهِ وَ نَبَذَهُ فِي الْحُشُوشِ (1)، وَ إِنْزَالِ الْمُهَاجِرِينَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ جَعَلَ الْمَالَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ، فَمِنْ ثَمَّ أَكْفَرْنَاهُ وَ قَتَلْنَاهُ. وَ رَوَى فِيهِ (2) عَنْ أَنَسِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ لِزُبَيْدٍ الْإِمَامِيِّ أَنَّ أَبَا صَادِقٍ، قَالَ: وَ اللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ فِي قَلْبِي مِثْقَالَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ حُبّاً لِعُثْمَانَ (3) وَ لَوْ أَنَّ لِي أُحُداً ذَهَباً، وَ هُوَ شَرٌّ عِنْدِي مِنْ حِمَارٍ مُجَدَّعٍ لَطْحَانَ (4). فَقَالَ زُبَيْدٌ: صَدَقَ أَبُو صَادِقٍ. وَ رَوَى فِيهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَضَرْنَا فِي مَوْضِعٍ، فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ
____________