وَ ذَكَرَ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ- وَ كَانَ قَدْ أَدْرَكَ عَلِيّاً (عليه السلام)-، قَالَ: مَا يَزِنُ عُثْمَانُ عِنْدَ اللَّهِ ذُبَاباً. فَقَالَ: ذُبَاباً؟!. فَقَالَ: وَ لَا جَنَاحَ ذُبَابٍ، ثُمَّ قَالَ: (فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً) (1).. وَ ذَكَرَ فِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ: أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ عُثْمَانُ يَعْسُوبُ الْكَافِرِينَ. وَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: وَ عُثْمَانُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ. وَ ذَكَرَ فِيهِ، عَنْ هُبَيْرَةَ ابْنِ مَرْيَمَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَدَعَا ابْنَهُ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ: يَا عُثْمَانُ! ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَمْ أُسَمِّهِ بِاسْمِ عُثْمَانَ...، إِنَّمَا سَمَّيْتُهُ بِاسْمِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ. وَ ذَكَرَ فِي تَارِيخِهِ، مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ وَ يَقُولُ: انْفِرُوا إِلَى أَئِمَّةِ الْكُفْرِ وَ بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ وَ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ، انْفِرُوا إِلَى مَنْ يَقُولُ كَذَبَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ (صلّى اللّه عليه و آله)، انْفِرُوا إِلَى مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى دَمِ حَمَّالِ الْخَطَايَا، وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَحْمِلُ خَطَايَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ (2). وَ ذَكَرَ فِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ هِنْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام)، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجْتَمِعُ (3) حُبِّي وَ حُبُّ عُثْمَانَ فِي قَلْبِ رَجُلٍ إِلَّا اقْتَلَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ. وَ رَوَى فِيهِ مِنْ طُرُقٍ: أَنَّ جِيفَةَ عُثْمَانَ بَقِيَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يُدْفَنُ، فَسَأَلَ عَلِيّاً (عليه السلام) رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي دَفْنِهِ فَأَذِنَ لَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُدْفَنَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَقَابِرِهِمْ وَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَمَّا عَلِمَ النَّاسُ بِذَلِكَ قَعَدُوا لَهُ فِي الطَّرِيقِ بِالْحِجَارَةِ،
____________