تتمة كتاب المحن و الفتن
تتمة الباب 23
الرابع عشر: أنّه أبدع في الدين بدعا كثيرة:
منها: صلاة التراويح، فإنّه كانت بدعة (1)، لما.
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ النَّافِلَةِ جَمَاعَةً بِدْعَةٌ (2)، وَ صَلَاةُ الضُّحَى بِدْعَةٌ، أَلَا فَلَا تَجَمَّعُوا لَيْلًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي النَّافِلَةِ، وَ لَا تُصَلُّوا صَلَاةَ الضُّحَى، فَإِنَّ قَلِيلًا فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ، أَلَا وَ إِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَ كُلَّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ (3). وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلًا فَرَأَى الْمَصَابِيحَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا لِصَلَاةِ التَّطَوُّعِ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ وَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ (4). وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ بِالْكُوفَةِ فَسَأَلُوهُ أَنْ
____________و شرح المواهب للزرقاني 7- 149.
(2) و كذا صرّح الباجيّ و السّيوطيّ و السكتواري و غيرهم بأنّ إقامة النّوافل بالجماعات في شهر رمضان من محدثات عمر. انظر: طرح التّثريب 3- 92.و أورده ابن الأثير في جامع الأصول 6- 122 حديث 4222، و القسطلاني في إرشاد السّاريّ في شرح صحيح البخاريّ 5- 4، و قال: سمّاها بدعة لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يسنّ لهم الاجتماع لها، و لا كانت في زمن الصّدّيق، و لا أوّل اللّيل، و لا هذا العدد!.