(صلّى اللّه عليه و آله) و زاد فيه، و أدخل دار العباس فيما زاد (1)، و هو الذي أخّر المقام إلى موضعه اليوم و كان ملصقا بالبيت.. إلى آخر ما ذكره. و قد أشار إلى تحويل المقام صاحب الكشّاف (2)، قال: إنّ عمر سأل المطلب بن أبي وداعة: هل تدري أين كان موضعه الأول؟. قال: نعم، فأراه موضعه اليوم. وَ رَوَى ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي (3)، بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام): أَدْرَكْتَ (4) الْحُسَيْنَ (صلوات اللّه عليه)؟. قَالَ: نَعَمْ، أَذْكُرُ وَ أَنَا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ قَدْ دَخَلَ فِيهِ السَّيْلُ وَ النَّاسُ يَقُومُونَ عَلَى الْمَقَامِ يَخْرُجُ الْخَارِجُ يَقُولُ: قَدْ ذَهَبَ بِهِ (5)، وَ يَخْرُجُ مِنْهُ الْخَارِجُ فَيَقُولُ: هُوَ مَكَانَهُ، قَالَ فَقَالَ لِي: يَا فُلَانُ! مَا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟. فَقُلْتُ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ! يَخَافُونَ أَنْ يَكُونَ السَّيْلُ قَدْ ذَهَبَ بِالْمَقَامِ. فَقَالَ: نَادِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُ عَلَماً لَمْ يَكُنْ لِيَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَقِرُّوا، وَ كَانَ مَوْضِعُ الْمَقَامِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ (عليه السلام) عِنْدَ جِدَارِ الْبَيْتِ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى حَوَّلَهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ، فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مَكَّةَ رَدَّهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ (عليه السلام)، فَلَمْ يَزَلْ
____________