بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 33 من 663

[صفحة 33]

(صلّى اللّه عليه و آله) و زاد فيه، و أدخل دار العباس فيما زاد (1)، و هو الذي أخّر المقام إلى موضعه اليوم و كان ملصقا بالبيت.. إلى آخر ما ذكره. و قد أشار إلى تحويل المقام صاحب الكشّاف‏ (2)، قال: إنّ عمر سأل المطلب بن أبي وداعة: هل تدري أين كان موضعه الأول؟. قال: نعم، فأراه موضعه اليوم. وَ رَوَى ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي‏ (3)، بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام): أَدْرَكْتَ‏ (4) الْحُسَيْنَ (صلوات اللّه عليه)؟. قَالَ: نَعَمْ، أَذْكُرُ وَ أَنَا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ قَدْ دَخَلَ فِيهِ السَّيْلُ وَ النَّاسُ يَقُومُونَ عَلَى الْمَقَامِ يَخْرُجُ الْخَارِجُ يَقُولُ: قَدْ ذَهَبَ بِهِ‏ (5)، وَ يَخْرُجُ مِنْهُ الْخَارِجُ فَيَقُولُ: هُوَ مَكَانَهُ، قَالَ فَقَالَ لِي: يَا فُلَانُ! مَا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟. فَقُلْتُ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ! يَخَافُونَ أَنْ يَكُونَ السَّيْلُ قَدْ ذَهَبَ بِالْمَقَامِ. فَقَالَ: نَادِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُ عَلَماً لَمْ يَكُنْ لِيَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَقِرُّوا، وَ كَانَ مَوْضِعُ الْمَقَامِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ (عليه السلام) عِنْدَ جِدَارِ الْبَيْتِ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى حَوَّلَهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ، فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مَكَّةَ رَدَّهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ (عليه السلام)، فَلَمْ يَزَلْ‏

____________
(1) هنا أيضا سقط قدر سطرين جاء في المصدر.
(2) تفسير الكشّاف 1- 185، ذيل آية: 125 من سورة البقرة.
(3) الكافي 4- 223 حديث 2 كتاب الحجّ، باب في قوله تعالى: «فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ ..».
(4) في المصدر: قد أدركت.
(5) في الكافي زيادة: السّيل.
التالي صفحة 33 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...