الْأَنْصَارِيَّ فَقُلْتُ: قَتَلْتُمْ عُثْمَانَ؟. فَقَالَ: نَعَمْ وَ ايْمُ اللَّهِ مَا (1) وَجَدْتُ رَائِحَةً هِيَ أَشْبَهُ بِرَائِحَةِ يَوْمِ بَدْرٍ مِنْهَا. وَ قَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ (2) مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ الثَّقَفِيُ (3).
نكير أبي موسى: وَ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي تَارِيخِهِ، قَالَ: لَمَّا وَلَّى عُثْمَانُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ الْبَصْرَةَ قَامَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، خَطِيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَتَاكُمْ رَجُلٌ كَثِيرُ الْعَمَّاتِ وَ الْخَالاتِ فِي قُرَيْشٍ، يَبْسُطُ الْمَالَ فِيهِمْ بَسْطاً، وَ قَدْ كُنْتُ قَبَضْتُهُ عَنْكُمْ.
نكير جبلة بن عمرو الساعدي: وَ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنِ اجْتَرَأَ (4) عَلَى عُثْمَانَ بِالْمَنْطِقِ السَّيِّئِ جَبَلَةُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعِدِيُّ، مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ- وَ هُوَ جَالِسٌ فِي نَادِي (5) قَوْمِهِ وَ فِي يَدِ جَبَلَةَ بْنِ عَمْرِو بن جامعة (6)- فَسَلَّمَ (7) وَ رَدَّ الْقَوْمُ، فَقَالَ جَبَلَةُ: لِمَ تَرُدُّونَ عَلَى رَجُلٍ فَعَلَ كَذَا وَ كَذَا؟!. قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: وَ اللَّهِ لَأَطْرَحَنَّ هَذِهِ الْجَامِعَةَ فِي عُنُقِكَ أَوْ لَتَتْرُكَنَّ بِطَانَتَكَ هَذِهِ، قَالَ عُثْمَانُ: أَيَّ بِطَانَةٍ؟ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَتَخَيَّرُ (8) النَّاسَ. فَقَالَ: مَرْوَانُ تَخَيَّرْتَهُ؟! وَ مُعَاوِيَةُ تَخَيَّرْتَهُ؟!
____________