وَ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَحْدَاثِ عُثْمَانَ: هَذَا مِمَّا عَمِلْتَ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَدْ أَخَذْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَثِيقَةِ فَأَمْرُكُمْ إِلَيْكُمْ. وَ ذَكَرَ فِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: هَذَا عَمَلُكَ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَإِذَا شِئْتَ فَخُذْ سَيْفَكَ وَ آخُذُ سَيْفِي (1).
نكير عمرو بن العاص: وَ ذَكَرَ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخِهِ: عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِيِّ، قَالَ:: جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ لِعُثْمَانَ: إِنَّكَ رَكِبْتَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّهَابِيرَ (2) وَ رَكِبُوهَا بِكَ، فَاتَّقِ اللَّهَ وَ تُبْ إِلَيْهِ. فَقَالَ: يَا ابْنَ النَّابِغَةِ! قَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ وَ أَنَا أَتُوبُ إِلَيْهِ، أَمَا إِنَّكَ مِنْ مَنْ يُؤَلِّبُ عَلَيَّ وَ يَسْعَى فِي السَّاعِينَ، قَدْ- لَعَمْرِي- أَضْرَمْتُهَا فَأَسْعِرْ وَ أَضْرِمْ مَا بَدَا لَكَ، فَخَرَجَ عَمْرٌو حَتَّى نَزَلَ فِي أَدَانِي الشَّامِ (3). وَ ذَكَرَ فِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ذَكَرَ عُثْمَانَ، فَقَالَ:
إِنَّهُ اسْتَأْثَرَ بِالْفَيْءِ فَأَسَاءَ الْأَثَرَةَ وَ اسْتَعْمَلَ أَقْوَاماً لَمْ (4) يَكُونُوا بِأَهْلِ الْعَمَلِ مِنْ قَرَابَتِهِ وَ آثَرَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ سَفْكُ دَمِهِ وَ انْتِهَاكُ حُرْمَتِهِ. وَ عَنْهُ فِيهِ، قَالَ:: قَامَ عَمْرٌو إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ! إِمَّا أَنْ
____________و انظر ما أورده الطّبريّ في تاريخه 5- 113، و ابن الأثير في الكامل 3- 70، و ابن كثير في تاريخه 7- 206، و ابن أبي الحديد في شرحه 1- 35، 63، 66، 165، و ابن قتيبة في المعارف: 239.
(2) النّهابير: المهالك، الواحدة: نهبرة و نهبورة. قاله في القاموس 2- 151.