ابْنُ عَوْفٍ وَ الزُّبَيْرُ وَ طَلْحَةُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) عَلَى عُثْمَانَ فَكَلَّمُوهُ فِي (1) بَعْضِ مَا رَأَوْا مِنْهُ، فَكَثُرَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمْ، وَ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) مِنْ أَعْظَمِهِمْ عَلَيْهِ، فَقَامَ عَلِيٌّ (عليه السلام) مُغْضَباً فَأَخَذَ الزُّبَيْرُ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى، فَقَالَ عُثْمَانُ: دَعْهُ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمَّا يكل (2)، وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ فِيهِ وَ لَا فِي وَاحِدٍ مِنْ وُلْدِهِ. وَ رَوَى الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي عُثْمَانَ ظَاهِراً أَنَّهُ صَلَّى بِمِنًى أَوَّلَ وِلَايَتِهِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّنَةُ السَّادِسَةُ أَتَمَّهَا فَعَابَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ تَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُكْثِرَ عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَهُ (3) عَلِيٌّ فِي مَنْ جَاءَهُ، فَقَالَ: وَ اللَّهِ مَا حَدَثَ أَمْرٌ وَ لَا قَدِمَ عَهْدٌ، وَ لَقَدْ عَهِدْتُ نَبِيَّكَ (صلّى اللّه عليه و آله) صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَنْتَ صَدْراً مِنْ وِلَايَتِكَ، فَمَا هَذَا؟ قَالَ عُثْمَانُ: رَأْيٌ رَأَيْتُهُ.
نكير أُبيّ بن كعب: وَ ذَكَرَ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ:: جَاءَ (4) رَجُلٌ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ كَتَبَ لِرَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي مُعَيْطٍ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَقَالَ أُبَيٌّ: لَا يَزَالُ تَأْتُونِي بِشَيْءٍ مَا أَدْرِي مَا هُوَ فِيهِ؟ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِهِ الصَّكُّ، فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْهَاوِيَةِ! يَا ابْنَ النَّارِ الْحَامِيَةِ! أَ تَكْتُبُ لِبَعْضِ آلِ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ بِصَكٍّ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ؟!، فَغَضِبَ عُثْمَانُ وَ قَالَ: لَوْ لَا أَنِّي قَدْ كَفَيْتُكَ لَفَعَلْتُ بِكَ كَذَا وَ كَذَا. وَ ذَكَرَ (5) الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخِهِ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا
____________