جعلهم شرعا سواء في الماء و الكلإ (1). و أجاب قاضي القضاة (2) و غيره بأنّه حماه لإبل الصدقة، و قد روى عنه هذا الكلام بعينه، و أنّه قال: إنّما فعلت ذلك لإبل الصدقة، و قد أطلقته الآن، و أنا أستغفر اللّه. و ردّ عليهم السيد رضي اللّه عنه (3) بأنّ المرويّ بخلاف ما ذكر (4)، لأنّ الواقدي روى بإسناده، قال: كان عثمان يحمي الرَّبَذة (5) و السَّرِف (6) و النَّقِيع (7) فكان لا يدخل الحمى بعير له و لا فرس و لا لبني أميّة، حتّى كان آخر الزمان،
____________النقيع: موضع قرب المدينة حماه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لخيله و هو غير نقيع الخضمات، و لاحظ: معجم البلدان 5- 301- 302. أمّا البقيع: فلم يأت بدون إضافة، إذ هو لغة بمعنى الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتّى، و به سمّي بقيع الغرقد الذي هو مقبرة أهل المدينة. لاحظ: معجم البلدان 1- 473، و مراصد الاطّلاع 1- 213 و غيرهما.