التاسع:
أنّه عطّل الحدود الواجبة كالحدّ في عبيد اللّه بن عمر، فإنّه قتل الهرمزان بعد إسلامه (1) فلم يقد به، و قد كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يطلبه (2).
رَوَى السَّيِّدُ (رحمه اللّه) فِي الشَّافِي (3)، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَتَى عُثْمَانَ بَعْدَ مَا اسْتُخْلِفَ، فَكَلَّمَهُ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَ لَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ: اقْتُلْ هَذَا الْفَاسِقَ الْخَبِيثَ الَّذِي قَتَلَ امْرَأً مُسْلِماً. فَقَالَ عُثْمَانُ: قَتَلُوا (4) أَبَاهُ (5) بِالْأَمْسِ وَ أَقْتُلُهُ الْيَوْمَ؟!، وَ إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَلَمَّا أَبَى عَلَيْهِ مَرَّ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَقَالَ لَهُ: يَا فَاسِقُ! إِيهِ! أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ ظَفِرْتُ بِكَ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَلِذَلِكَ خَرَجَ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) (6).
____________لعمر: إنّ عبيد اللّه بن عمر قتل الهرمزان. قال: و لم قتله؟. قال: إنّه قتل أبي، قيل: و كيف ذلك؟. قال: رأيته قبل ذلك مستخليا بأبي لؤلؤة، و هو أمره بقتل أبي!. و قال عمر: ما أدري ما هذا، انظروا إذا أنا متّ فاسألوا عبيد اللّه البيّنة على الهرمزان هو قتلني، فإن أقام البيّنة فدمه بدمي، و إن لم يقم البيّنة فأقيدوا عبيد اللّه من الهرمزان، فلمّا ولي عثمان قيل له: أ لا تمضي وصيّة عمر في عبيد اللّه؟. قال: و من وليّ الهرمزان؟. قالوا: أنت يا أمير المؤمنين!. فقال: قد عفوت عن عبيد اللّه ابن عمر!!.
أقول: حقّا هو خليفة لعمر.
(3) الشّافي 4- 304.