وَ (1) وَ اللَّهِ إِنْ فَعَلَ لَيَقْتُلُنَّهُ؟!. قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ (2) يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ مِنَ الْقَرَابَةِ مَا (3) بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ يَنَالُ مِنَ الْقُدْرَةِ (4) مَا أَنَالُ إِلَّا أَدْخَلَهُ، وَ فِي النَّاسِ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ. قَالَ: فَغَضِبَ عَلِيٌّ (عليه السلام)، وَ قَالَ: وَ اللَّهِ لَتَأْتِينَا بِشَرٍّ مِنْ هَذَا إِنْ سَلِمْتَ، وَ سَتَرَى- يَا عُثْمَانُ- غِبَ (5) مَا تَفْعَلُ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ (6). و ما ادّعاه بعض المتعصّبين (7) من أنّ عثمان اعتذر بأنّه استأذن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ذلك.. فليس في الكتب منه عين و لا أثر، و هذا الخبر ليس فيه إلّا أنّ الرسول أطمعه في ردّه، ثم صرّح بأنّ رعاية القرابة هي الموجبة لردّه و مخالفته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). وَ قَالَ السَّيِّدُ (8): وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ أَنَّ عُثْمَانَ لَمَّا كَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ فِي رَدِّ الْحَكَمِ أَغْلَظَا لَهُ وَ زَبَرَاهُ، وَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: يُخْرِجُهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُدْخِلَهُ؟! وَ اللَّهِ لَوْ أَدْخَلْتُهُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ غَيَّرَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ اللَّهِ لَئِنْ أُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ كَمَا تُشَقُّ الْأُبْلُمَةُ (9) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخَالِفَ
____________أقول: و الإبلم و الأبلم و الأبلم و الإبلمة و الأبلمة كلّ ذلك الخوصة، قاله في لسان العرب 12- 53. يقال: المال بيننا و الأمر بيننا شقّ الإبلمة... و ذلك لأنّهما تؤخذ فتشقّ طولا على السّواء، و في حديث السّقيفة: الأمر بيننا و بينكم كقدّ الأبلمة- بضمّ الهمزة و اللّام و فتحهما و كسرهما- أي خوصة المقل.