الأول:
أنّه ولّى أمور المسلمين من لا يصلح لذلك و لا يؤتمن عليه، و من ظهر منه الفسق و الفساد، و من لا علم له، مراعاة لحرمة القرابة، و عدولا عن مراعاة حرمة الدين و النظر للمسلمين، حتّى ظهر ذلك منه و تكرّر، و قد كان عمر حذّره من ذلك حيث وصفه بأنّه كلّف بأقاربه، و قال له: إذا وليت هذا الأمر فلا تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس (1) فوقع منه ما حذّره إيّاه، و عوتب عليه فلم ينفع العتب، و ذلك نحو استعماله الوليد بن عقبة (2) و تقليده إيّاه حتّى ظهر منه شرب الخمر، و استعماله سعيد بن العاص (3) حتى ظهرت منه الأمور التي عندها أخرجه
____________