بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 142 من 663

[صفحة 142]

لَهَا. فَقُلْتُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. فَقَالَ: الْبَقَاءُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ عَلَى رَأْسِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ أَذَانِي نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي حَتَّى أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ‏ (1) الْجَبَلِ، فَقُلْتُ: إِنْسِيٌّ أَمْ جِنِّيٌّ؟. قَالَ: فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ، فَقَالَ: مَا (2) أَنَا بِجِنِّيٍّ وَ لَكِنِّي إِنْسِيٌّ. فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟. قَالَ: أَنَا وذيب‏ (3) بْنُ ثِمْلَا مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (عليه السلام)، أَشْهَدُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ نَبِيٌّ، وَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَ لَقَدْ أَرَدْتُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ فَحَالَتْ فِيمَا (4) بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَارِسٌ وَ كِسْرَى وَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي كَهْفِ الْجَبَلِ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَ لَحِقْتُ بِالنَّاسِ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَمِيرُنَا، فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ كِتَابُ عُمَرَ يَقُولُ: الْحَقِ الرَّجُلَ، فَرَكِبَ سَعْدٌ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمْ نَتْرُكْ كَهْفاً وَ لَا شِعْباً وَ لَا وَادِياً إِلَّا الْتَمَسْنَاهُ فِيهِ‏ (5) فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي نَادَيْتُ‏ (6) بِأَعْلَى صَوْتِي: يَا صَاحِبَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ وَ الْوَجْهِ الْجَمِيلِ قَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلَاماً حَسَناً فَأَخْبِرْنَا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ أَقْرَرْتُ بِاللَّهِ وَ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)‏ (7)، قَالَ: فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ، لَهُ هَامَةٌ كَأَنَّهَا رَحًى، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (8) قُلْتُ‏ (9): وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ‏

____________
(1) قال ابن الأثير في النّهاية 4- 274: اللّابة: الحرّة، و هي الأرض ذات الحجارة السّود قد ألبستها لكثرتها.
(2) لا توجد: ما، في (س).
(3) في المصدر: ذريب، في (ك): وزيب، و توجد نسخة فيه: رزيب. و يأتي في متن الخبر أيضا.
(4) لا توجد في كنز الفوائد: فيما.
(5) لا توجد في المصدر: فيه.
(6) لا توجد: ناديت، في (ك).
(7) في المصدر زيادة: تعالى و وحدانيّته. و لا توجد فيه: و نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) .. و هناك نسخة: و وفد نبيّه.
(8) لا توجد في الكنز: و بركاته.
(9) في (ك): فقلت.
التالي صفحة 142 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...