الْحَمِيدِ، عَنْ رُقَيَّةَ (1) بْنِ مَصْقَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُوَيْعَةَ بْنِ حَمْزَةَ (2) الْعَبْدِيِ (3)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَنَا وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَسَأَلَهُ رَجُلَانِ مِنَّا عَنْ طَلَاقِ الْأَمَةِ، فَقَامَ مَعَهُمَا وَ (4) قَالَ: انْطَلِقَا، فَجَاءَ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ أَصْلَعُ، فَقَالَ: يَا أَصْلَعُ! كَمْ طَلَاقُ (5) الْأَمَةِ؟، قَالَ: فَأَشَارَ (6) بِإِصْبَعَيْهِ.. هَكَذَا- يَعْنِي اثْنَتَيْنِ-. قَالَ: فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَقَالَ:
طَلَاقُهَا اثْنَتَانِ. فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا: سُبْحَانَ اللَّهِ! جِئْنَاكَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاكَ فَجِئْتَ إِلَى الرَّجُلِ، وَ اللَّهِ (7) مَا كَلَّمَكَ. فَقَالَ: وَيْلَكَ! أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟. هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وُضِعَتَا فِي كِفَّةٍ وَ وُضِعَ إِيمَانُ عَلِيٍّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍّ.
2- د (8): قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ رُسْتُمَ الطَّبَرِيُّ- لَيْسَ التَّارِيخِيَّ-: لَمَّا وَرَدَ سَبْيُ الْفُرْسِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْعَ النِّسَاءِ وَ أَنْ يَجْعَلَ الرِّجَالَ عَبِيداً. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ:أَكْرِمُوا كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ. فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ وَ إِنْ خَالَفَكُمْ. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَدْ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ (9) وَ رَغِبُوا فِي الْإِسْلَامِ، وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِيهِمْ ذُرِّيَّةٌ، وَ أَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ عَتَقْتُ نَصِيبِي مِنْهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى. فَقَالَ جَمِيعُ بَنِي هَاشِمٍ: قَدْ
____________