لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ (1). وَ حَكَى فِي جَامِعِ الْأُصُولِ (2)، عَنِ التِّرْمِذِيِ (3) وَ أَبِي دَاوُدَ (4)، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: إِيَّاكُمْ وَ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ (5). وَ قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي- شَرْحِ الْبُخَارِيِّ- (6): قَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ عَصِيفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ..: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ: مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً إِلَّا رُفِعَ مِنَ السُّنَّةِ مِثْلُهَا. و أخبارنا في ذلك متواترة (7)، و ما زعمه بعض فقهاء العامّة (8) من انقسام البدعة بالأقسام الخمسة لا وجه له (9)، بل يظهر من عموم النصوص أنّ كلّ ما أحدث في الدين ممّا لم يرد في الشريعة خصوصا أو عموما فهو بدعة محرّمة، فكلّ ما فعل على وجه العبادة و لم يكن مستفادا من دليل شرعيّ عامّ أو خاصّ فهو بدعة و تشريع، سواء كان فعلا مستقلا أو وصفا لعبادة متلقّاة من الشارع، كفعل
____________