بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 87 من 708

[صفحة 87]

عَبَّاسٍ، قَالَ:: قَدِمَ يَهُودِيَّانِ أَخَوَانِ مِنْ رُءُوسِ‏ (1) الْيَهُودِ، فَقَالا: يَا قَوْمُ! إِنَّ نَبِيَّنَا حَدَّثَنَا أَنَّهُ يَظْهَرُ بِتِهَامَةَ رَجُلٌ يُسَفِّهُ أَحْلَامَ الْيَهُودِ، وَ يَطْعُنُ فِي دِينِهِمْ، وَ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يُزِيلَنَا عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا، فَأَيُّكُمْ هَذَا النَّبِيُّ؟. فَإِنْ كَانَ الْمُبَشِّرَ بِهِ دَاوُدُ آمَنَّا بِهِ وَ اتَّبَعْنَاهُ، وَ إِنْ كَانَ يُورِدُ (2) الْكَلَامَ عَلَى إِبْلَاغِهِ وَ يُورِدُ الشِّعْرَ وَ يَقْهَرُنَا جَاهَدْنَاهُ‏ (3) بِأَنْفُسِنَا وَ أَمْوَالِنَا، فَأَيُّكُمْ هَذَا النَّبِيُّ؟. فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ: إِنَّ نَبِيَّنَا قُبِضَ. فَقَالا: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَأَيُّكُمْ وَصِيُّهُ؟ فَمَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَى قَوْمٍ إِلَّا (4) وَ لَهُ وَصِيٌّ يُؤَدِّي مِنْ بَعْدِهِ وَ يَحْكُمُ مَا (5) أَمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ، فَأَوْمَأَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ. فَقَالُوا (6): هَذَا وَصِيُّهُ. فَقَالا لِأَبِي بَكْرٍ: إِنَّا نُلْقِي عَلَيْكَ مِنَ الْمَسَائِلِ مَا يُلْقَى عَلَى الْأَوْصِيَاءِ، وَ نَسْأَلُكَ عَمَّا يُسْأَلُ الْأَوْصِيَاءُ عَنْهُ؟. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلْقِيَا، سَأُخْبِرُكُمَا عَنْهُ‏ (7) إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا: مَا أَنَا وَ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ؟ وَ مَا نَفْسٌ فِي نَفْسٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ وَ لَا قَرَابَةٌ؟ وَ مَا قَبْرٌ سَارَ بِصَاحِبِهِ؟ وَ مِنْ أَيْنَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَ أَيْنَ تَغْرُبُ؟ وَ أَيْنَ سَقَطَتِ الشَّمْسُ وَ لَمْ تَسْقُطْ مَرَّةً أُخْرَى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ‏ (8)؟ وَ أَيْنَ تَكُونُ الْجَنَّةُ؟ وَ أَيْنَ تَكُونُ النَّارُ؟ وَ رَبُّكَ يَحْمِلُ أَوْ يُحْمَلُ؟ وَ أَيْنَ يَكُونُ وَجْهُ رَبِّكَ؟ وَ مَا اثْنَانِ شَاهِدَانِ؟ وَ مَا اثْنَانِ غَائِبَانِ؟ وَ مَا اثْنَانِ مُتَبَاغِضَانِ؟ وَ مَا الْوَاحِدُ؟ وَ مَا الِاثْنَانِ؟ وَ مَا الثَّلَاثَةُ؟ وَ مَا الْأَرْبَعَةُ؟ وَ مَا الْخَمْسَةُ؟ وَ مَا السِّتَّةُ؟ وَ مَا السَّبْعَةُ؟ وَ مَا الثَّمَانِيَةُ؟ وَ مَا التِّسْعَةُ؟ وَ مَا الْعَشَرَةُ؟ وَ مَا الْأَحَدَ عَشَرَ؟ وَ مَا الِاثْنَا عَشَرَ؟ وَ مَا الْعِشْرُونَ؟ وَ مَا

____________
(1) في المصدر: و رؤساء.
(2) في (س): يودّ.
(3) في الإرشاد: بالبلاغة و يقول الشّعر بلسانه جاهدناه.
(4) في المصدر: فما أرسل اللّه نبيّا إلّا .. و في (س): بعثه .. و هو سهو.
(5) في إرشاد القلوب: و يحكي ما ..
(6) في (س): فقالا ..
(7) بدل: عنه، مسائلكما، كذا في المصدر.
(8) جاء السّؤال في المصدر هكذا: و أين طلعت الشّمس و لم تطلع فيه بعد ذلك؟.
التالي صفحة 87 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...