و هي مرويّة في الأصول المعتبرة، و هذا ممّا يدلّ على صحّتها، و يؤيّده أيضا أنّه قال الشيخ (قدس الله روحه) في فهرسته (1): سلمان الفارسي رحمة اللّه عليه.. روى خبر الجاثليق الرومي الذي (2) بعثه ملك الروم بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)،- أخبرنا به ابن أبي جيد، عن ابن الوليد (3)، عن الصفار و الحميري (4) عمّن حدّثه، عن إبراهيم بن حكم الأسدي، عن أبيه، عن شريك بن عبد اللّه، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي وقاص، عن سلمان الفارسي. انتهى.
2- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ (5): بِحَذْفِ الْأَسَانِيدِ، قِيلَ: لَمَّا كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) دَخَلَ يَهُودِيٌّ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَيْنَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فَأَشَارُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ:أَخْبِرْنِي عَمَّا لَيْسَ لِلَّهِ؟ وَ عَمَّا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ؟ وَ عَمَّا لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ؟. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ مَسَائِلُ الزَّنَادِقَةِ، يَا يَهُودِيُّ! أَ وَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ (6)؟ وَ هَمَّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ- وَ كَانَ فِي الْقَوْمِ ابْنُ عَبَّاسٍ- فَقَالَ: مَا أَنْصَفْتُمُ الرَّجُلَ؟!. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَ وَ مَا سَمِعْتَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ؟. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ كَانَ عِنْدَكُمْ جَوَابٌ (7) وَ إِلَّا فَاذْهَبُوا بِهِ إِلَى مَنْ يُجِيبُهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام): اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ.
____________