وَ النَّسَائِيُ (1) وَ صَاحِبُ جَامِعِ الْأُصُولِ (2) بِأَسَانِيدِهِمْ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ إِمْلَاصِ (3) الْمَرْأَةِ- وَ هِيَ الَّتِي تُضْرَبُ بَطْنُهَا فَيُلْقَى (4) جَنِينُهَا-، فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ (ص) فِيهِ شَيْئاً؟. قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا. قَالَ:
مَا هُوَ؟. قُلْتُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: فِيهِ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، قَالَ: لَا تَبْرَحْ حَتَّى تَجِيئَنِي بِالْمُخْرِجِ مِمَّا قُلْتَ. فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ (5): فَجِئْتُ بِهِ فَشَهِدَ مَعِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ فِيهِ:
غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ.
هذه رواية البخاري و مسلم، و باقي الروايات على ما أورده في جامع الأصول (6) قريبة منها. و منها.:
مَا رَوَاهُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ (7): أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَلْيُ الْكَعْبَةِ وَ كَثْرَتُهُ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَوْ أَخَذْتَ فَجَهَّزْتَ بِهِ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ، وَ مَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِالْحَلْيِ؟. فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِكَ وَ سَأَلَ عَنْهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، فَقَالَ:
إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ (8) (صلّى اللّه عليه و آله) وَ الْأَمْوَالُ الْأَرْبَعَةُ (9): أَمْوَالُ
____________و أورده في مسند أحمد 4- 244 و 253، و سنن البيهقيّ 8- 114، و تذكرة الحفّاظ 1- 7، الإصابة 2- 259، تهذيب التهذيب 3- 36، و غيرها.
(7) نهج البلاغة 3- 201 حكمه (عليه السلام)، و في طبعة صبحي الصّالح: 523.