- وَ قَالَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ (1)- بَعْدَ حِكَايَةِ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ:- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّا نَكُونُ بِالْمَكَانِ الشَّهْرَ وَ الشَّهْرَيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ أُصَلِّي حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ. قَالَ: فَقَالَ عَمَّارٌ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَ مَا تَذْكُرُ (2) إِذْ كُنْتُ أَنَا وَ أَنْتَ فِي الْإِبِلِ فَأَصَابَتْنَا جَنَابَةٌ، فَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَذَكَرْتُ ذَلِكَ (3)، فَقَالَ: إِنَّمَا يَكُونُ (4) يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولُ هَكَذَا.. وَ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ (5) ثُمَّ نَفَخَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَمَّارُ! اتَّقِ اللَّهَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنْ شِئْتَ وَ اللَّهِ لَمْ أَذْكُرْهُ أَبَداً. فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا! وَ اللَّهِ لَنُوَلِّيَنَّكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ.. ثم ذكر أربع (6) روايات في ذلك عن أبي داود. و روى (7) عن النسائي أيضا أخبار (8) قريبة المضامين من الأخبار الأخيرة (9). و التمعّك: (10) التمرّغ (11).
____________