مَكْشُوفَيْنِ، وَ سَمِعْتُ حَفْزاً شَدِيداً، قَالَ عُمَرُ: فَهَلْ رَأَيْتَهُ فِيهَا كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ؟.
قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفُ الْمَرْأَةَ؟. قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ أُشَبِّهُهَا.. فَأَمَرَ عُمَرُ بِالثَّلَاثَةِ الْحَدَّ (1) وَ قَرَأَ: فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ (2)، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكُمْ، فَصَاحَ بِهِ عُمَرُ: اسْكُتْ.. (3) أَسْكَتَ اللَّهُ نَأْمَتَكَ (4)، أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ تَمَّتِ الشَّهَادَةُ لَرَجَمْتُكَ بِأَحْجَارِكَ، فَهَذَا مَا ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُ (5). أقول: ثم رَوَى (6) مِنْ كِتَابِ الْأَغَانِي (7) لِأَبِي الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيِّ رِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ تُؤَدِّي مُؤَدَّى تِلْكَ الرِّوَايَةِ.. إِلَى أَنْ قَالَ (8): قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: قَالَ أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ (9): فَجَلَسَ لَهُ عُمَرُ وَ دَعَا بِهِ وَ بِالشُّهُودِ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرَةَ، فَقَالَ:
أَ رَأَيْتَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهَا؟. قَالَ: نَعَمْ، وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تَشْرِيمِ (10) جُدَرِيٍّ بِفَخِذَيْهَا.
____________انظر: الصّحاح 5- 2038.
(5) تاريخ الطّبريّ 4- 207 [3- 169- 170] حوادث سنة 17 ه.انظر: الصّحاح 5- 1959، و جاء في القاموس 4- 136، و النّهاية 2- 468، و مجمع البحرين 6- 99 في مادّة: شرم، و الصّحاح 6- 2270- أيضا- في مادّة: ألي.