وَ رَوَى مُسْلِمٌ (1)، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بِالْحَدِيثِ الْيَوْمَ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ، اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ، وَ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ، ارْتَأَى كُلُّ امْرِئٍ بَعْدُ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ.
قَالَ مُسْلِمٌ (2): وَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ كِلَاهُمَا، عَنْ (3) وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. و قال ابن حاتم (4) في روايته: ارتأى رجل برأيه ما شاء- يعني عمر-.
، و روى بستة أسانيد عن عمران ما يؤدّي هذا المعنى. و حكى في جامع الأصول (5) ثلاث روايات في هذا المعنى عن عمران.
منها.:
أَنَّهُ قَالَ: أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ وَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.
ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْبُخَارِيُ (6): يُقَالُ إِنَّهُ عُمَرُ.
____________قال القسطلاني في الإرشاد: لأنّه كان ينهى عنها، و ذكر ابن كثير في التّفسير 1- 233 نقلا عن البخاريّ، فقال: هذا الّذي قاله البخاري قد جاء مصرحا به: أنّ عمر كان ينهى النّاس عن التّمتّع. و قال ابن حجر في فتح الباري 4- 339 و نقله الإسماعيلي عن البخاريّ كذلك، فهو عمدة الحميديّ في ذلك، و لهذا جزم القرطبيّ و النووي و غيرهما.