مِنْهُمْ (1) وَ لَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) تَلْبِيَتَهُ، قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا (2) الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ (3) ثَلَاثاً وَ مَشَى أَرْبَعاً، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع)، فَقَرَأَ: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى (4)، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْبَيْتِ، وَ كَانَ (5) أَبِي يَقُولُ- وَ لَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)- كَانَ يَقْرَأُ (6) فِي الرَّكْعَتَيْنِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ (7) إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ (8) ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَ كَبَّرَهُ، وَ قَالَ: «لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَ نَصَرَ عَبْدَهُ، وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ هَذَا (9) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ (10) قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي، رَمَلَ (11) حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ.. فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ (12) عَلَى
____________