و أمّا متعة الحجّ (1): فلا خلاف بين المسلمين في شرعيّتها و بقاء حكمها. و اختلف فقهاء العامّة (2) في أنّه هل هي أفضل أنواع الحجّ أم لا؟ فقال الشافعي- في أحد قوليه (3)- و مالك (4): إنّ التمتّع أفضل، و قال الشافعي في قوله الآخر (5): إنّ أفضلها الإفراد ثم التمتّع ثم القران. و يدلّ على شرعيّتها قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (6). وَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ (7) بِأَرْبَعَةِ أَسَانِيدَ،
____________