وَ رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي صَحِيحِهِ (1)- عَلَى مَا حَكَاهُ الشَّهِيدُ الثَّانِي (2)، وَ الْعَلَّامَةُ (3) (رحمهما الله)- أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ؟. فَقَالَ:
هِيَ حَلَالٌ. فَقَالَ: إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَبِي نَهَى عَنْهَا، وَضَعَهَا (4) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، أَ نَتْرُكُ السُّنَّةَ وَ نَتَّبِعُ قَوْلَ أَبِي؟! (5). وَ رَوَى شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ... (6) أَ مَنْسُوخَةٌ هِيَ؟. فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ الْحَكَمُ: قَالَ عَلِيُ
____________قال الرّاغب الأصفهانيّ في محاضراته 2- 94: قال يحيى بن أكثم لشيخ بالبصرة: بمن اقتديت في جواز المتعة؟. قال: بعمر بن الخطّاب. قال: كيف و عمر كان أشدّ النّاس فيها؟. قال: لأنّ الخبر الصّحيح أنّه صعد المنبر، فقال: إنّ اللّه و رسوله قد أحلّا لكم متعتين، و إنّي محرّمهما عليكم و أعاقب عليهما، فقبلنا شهادته و لم نقبل تحريمه. و انظر: مسند أحمد بن حنبل 2- 95، و لاحظ تكرار السّؤال عن ابن عمر في متعة النّساء و متعة الحجّ و جوابه فيهما.
(6) النّساء: 24.