فِي تِلْكَ (1) الْحَالَةِ، فَرَجَعَ. فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، فَذَهَبَ عَلِيٌّ [(عليه السلام)] فَلَمْ يَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ: إِنَّ هَذَا وَ أَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ (2) يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ (3)، لَا يَعُودُونَ فِيهِ، فَاقْتُلُوهُمْ فَهُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ. قال: و له شاهد من حديث جابر أخرجه أبو يعلى و رجاله ثقات. وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (4) فِي الْجُزْءِ الثَّانِي فِي شَرْحِ خُطْبَتِهِ (عليه السلام) فِي تَخْوِيفِ أَهْلِ النَّهَرِ. قَالَ: فِي بَعْضِ الصِّحَاحِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ، وَ قَدْ غَابَ الرَّجُلُ- يَعْنِي ذَا الْخُوَيْصِرَةِ (5)- عَنْ عَيْنِهِ: قُمْ إِلَى هَذَا فَاقْتُلْهُ، فَقَامَ ثُمَّ عَادَ، وَ قَالَ: وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَقَالَ لِعُمَرَ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَعَادَ وَ قَالَ: وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَقَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) مِثْلَ ذَلِكَ، فَعَادَ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَوْ قُتِلَ هَذَا لَكَانَ (6) أَوَّلَ الْفِتْنَةِ وَ آخِرَهَا، أَمَا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ (7)..
الْحَدِيثَ. و قال الجزري (8)، في حديث الخوارج: «يخرج من ضئضئ هذا قوم...
يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة»، الضّئضئ: الأصل يقال:
____________