بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 577 من 708

[صفحة 577]

[وَ آلِهِ‏]: يَا حَاطِبُ! مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِناً بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ لَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَ مَالِي، وَ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا وَ لَهُ هُنَاكَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ، قَالَ: صَدَقَ، لَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا (1) خَيْراً، قَالَ: فَعَادَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ: أَ وَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمُ‏ (2) الْجَنَّةَ؟، فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ. قال أبو عبد اللّه: خاخ- يعني بخاءين معجمتين- أصحّ، و لكن كذا قال أبو عوانة: حاج- بالحاء المهملة ثم الجيم- و هو تصحيف، و هو موضع‏ (3).

- وَ رَوَى الْبُخَارِيُ‏ (4) فِي بَابِ فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْراً مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام)‏ (5) مِثْلَهُ بِتَغْيِيرٍ فِي اللَّفْظِ.

قوله: فأهوت إلى حجزتها.. الحجزة- بضم الحاء المهملة ثم الجيم الساكنة ثم الزاي-: معقد الإزار، و حجزة السّراويل: تكّتها (6). و اغرورقت عيناه:.. أي دمعتا (7). و أبو عبد اللّه هو: البخاري. و قال الواقدي: روضة خاخ- بالمعجمتين- قريب من ذي الحليفة على بريد

____________
(1) في (ك) نسخة بدل: إنّه ..
(2) في (س): عليكم.
(3) إلى هنا كلام البخاري.
(4) صحيح البخاريّ 3- 7 [5- 99- دار الشّعب-].
(5) لا توجد في (س): عن عليّ (عليه السلام).
(6) نصّ عليه في الصحاح 3- 872: و فيه: التي فيها التكّة، بدلا من: تكّتها، و انظر: لسان العرب 5- 332، و مجمع البحرين 4- 14.
(7) جاء في القاموس 3- 271، و مجمع البحرين 5- 221، و انظر: النهاية 3- 361.
التالي صفحة 577 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...