و احتفزت- بالزاي-.. أي تضاممت (1) ليسعني المدخل كما يفعل الثعلب، و قيل بالراء. وَ رَوَى الْبُخَارِيُ (2) فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَرَاءَةَ مِنْ كِتَابِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، وَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ (3) فِي بَابِ فَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ (4): لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَ تُصَلِّي عَلَيْهِ (5) وَ قَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ (6)؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّمَا خَيَّرَنِيَ اللَّهُ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً... (7) وَ سَأَزِيدُ (8) عَلَى السَّبْعِينَ، فَقَالَ:
إِنَّهُ مُنَافِقٌ. قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ (9). وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى (10) لَهُ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):
أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ! فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
____________