بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 541 من 708

[صفحة 541]

الشرع و تأسّس‏ (1) الملّة، و أنّ اللّه تعالى قال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ‏ (2)، - و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)‏: أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي. و قول عمر:

حسبنا كتاب اللّه، ردّ على من نازعه لا على أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). و قد قيل: إنّ عمر قد خشي تطرّق المنافقين و من في قلبه مرض و (3) لمّا كتب في ذلك الكتاب في الخلوة و أن يتقوّلوا في ذلك الأقاويل، كادّعاء الرافضة الوصيّة و غير ذلك. و قيل: إنّه كان من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) على طريق المشورة و الاختبار، هل يتّفقون على ذلك أم يختلفون؟ فلمّا اختلفوا تركه. و قالت طائفة أخرى: إنّ معنى الحديث أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان مجيبا في هذا الكتاب لما طلب منه لا أنّه ابتداء بالأمر به‏ (4) بل اقتضاه منه بعض أصحابه فأجاب رغبتهم و كره ذلك غيرهم للعلل التي ذكرناها، و استدلّ في مثل هذه القصّة بقول العباس لعليّ (ع): انطلق بنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فإن كان الأمر فينا علمناه، و كراهة عليّ (ع) هذا، و قوله: و اللّه لا أفعل‏ (5) - و استدلّ بقوله (ص): دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ..

أي الذي أنا فيه خير من إرسال الأمر و ترككم كتاب اللّه و أن تدعوني من الذي طلبتم‏ (6)، و ذكر أنّ الذي طلب كتابة أمر الخلافة بعده و تعيين ذلك. انتهى كلامه. و يرد على ما ذكره أولا، و ما نقله عن القوم ثانيا وجوه من الإيراد:

فأمّا ما اختاره في تفسير الهجر و توجيهه فهو هجر تبع فيه إمامه، فإنّ ما رواه‏

____________
(1) في المصدر: تأسيس، و هو الظاهر.
(2) المائدة: 3.
(3) خطّ على الواو في (ك).
(4) لا توجد: به، في (س).
(5) جاء في الشفاء هنا زيادة كلمة: الحديث.
(6) في المصدر: ممّا طلبتم.
التالي صفحة 541 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...