و في باب مرض النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) (1) مثل الرواية الأولى. وَ فِي هَذَا الْبَابِ (2)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)- وَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ (3) فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ (4): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ غَلَبَهُ (5) الْوَجَعُ وَ عِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَ اخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ:
قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً (6) لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا (7) اللَّغْوَ وَ الِاخْتِلَافَ (8)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): قُومُوا.
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ بَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ، لِاخْتِلَافِهِمْ وَ لَغَطِهِمْ. و روى البخاري (9) أيضا في باب قول المريض: قوموا عنّي، من كتاب المرضى (10).
____________