و ثلاثة أشهر و سبع ليال (1). و قال ابن إسحاق: توفّي على رأس اثنتين (2) و ثلاثة أشهر و اثني عشر يوما (3) من متوفّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و قيل: و عشرة أيّام. و قيل (4): و عشرين يوما. قال: و اختلف في السبب الذي مات منه، فذكر الواقدي أنّه اغتسل في يوم بارد فحمّ و مرض خمسة عشر يوما، و قال الزبير بن بكّار: كان به طرف من السل، و روي عن سلام بن أبي مطيع: إنّه سمّ. قال (5): و أوصى بغسله أسماء بنت أبي عميس (6) زوجته فغسّلته، و صلّى عليه عمر بن الخطاب و نزل في قبره عمر و عثمان و طلحة و عبد اللّه (7) بن أبي بكر، و دفن ليلا في بيت عائشة.
أقول: انظروا بعين الإنصاف إلى الخلافة الكبرى و رئاسة الدين و الدنيا كيف صارت لعبة للجهّال و خلسة لأهل الغيّ و الضلال، بحيث يلهم بها الفاسق الفاجر اللئيم عثمان و يكتبها برأيه بدون مصلحة الخليفة الخوّان، ثم يمدحه هذا الشقيّ و يشكره و يجزيه خيرا عن الإسلام و أهله، و لا يقول له (8): لم اجترأت على هذا الأمر الكبير و الخطب الخطير الذي يترتّب عليه (9) عظائم الأمور بمحض رأيك و هواك، مع أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان لا يجترئ أن يخبر بأدنى حكم بدون
____________