بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 519 من 708

[صفحة 519]

- وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام)- فِي بَعْضِ كَلِمَاتِهَا-: إِنَّهُ مِنْ أَعْجَازِ قُرَيْشٍ وَ أَذْنَابِهَا (1).

. و قال بعض الظرفاء: بل من ذوي أذنابها. و قال صاحب إلزام النواصب‏ (2): أجمع النسّابون أنّ أبا قحافة كان حبرا لليهود يعلّم أولادهم‏ (3). و العجب أنّهم مع ذلك يدّعون أنّ اللّه تعالى أغنى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بمال أبي بكر. و عقد الخلافة عند موته لعمر، فحمل أثقاله مع أثقاله، و أضاف وباله إلى وباله. وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (4)- فِي كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ- أَنَّهُ أَحْضَرَ أَبُو بَكْرٍ عُثْمَانَ- وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ- فَأَمَرَ (5) أَنْ يَكْتُبَ عَهْداً، وَ قَالَ: اكْتُبْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏، هَذَا مَا عَهِدَ بِهِ‏ (6) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ‏ (7) إِلَى الْمُسْلِمِينَ أَمَّا بَعْدَ،.. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ: قَدِ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمُ ابْنَ الْخَطَّابِ‏ (8)، وَ أَفَاقَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: اقْرَأْ فَقَرَأَهُ، فَكَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ، وَ قَالَ‏ (9): أَرَاكَ خِفْتَ أَنْ يَخْتَلِفَ النَّاسُ إِنْ مِتُّ فِي غَشْيَتِي!

____________
(1) كما في شرح النهج لابن أبي الحديد 1- 164- 165.
(2) و قال في إلزام النواصب: 97- خطيّة-: أبو بكر بن أبي قحافة، أجمع أهل السير أنّ أبا قحافة كان أجيرا لليهود يعلّم أولادهم، و قد تعجّب أبوه: أبو قحافة يوم بويع ابنه للخلافة، فقال: كيف ارتضت الناس بابني مع حضور بني هاشم؟!. قالوا: لأنّه أكبر الصحابة سنّا. فقال: و اللّه أنا أكبر منه. ثم قال: هذا يدلّ على انحطاطه عن مرتبة الخلافة.
(3) لا توجد: يعلّم أولادهم، في (س).
(4) في شرحه على النّهج 1- 165، بتصرف.
(5) في المصدر: فأمره.
(6) لا توجد في المصدر: به.
(7) في تاريخ الطّبريّ 4- 52 [3- 429]: و فيه: أبو بكر بن أبي قحافة.
(8) في شرح النّهج: عمر بن الخطّاب.
(9) في المصدر: و سرّ و قال ..
التالي صفحة 519 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...