وَ قِصَّةُ فُجَاءَةَ- عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ (1)- هِيَ: أَنَّهُ جَاءَ فُجَاءَةُ السُّلَمِيُّ- وَ اسْمُهُ: إِيَاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (2) يَالِيلَ (3)- إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ: أَعِنِّي بِسِلَاحٍ أُقَاتِلْ أَهْلَ الرِّدَّةِ، فَأَعْطَاهُ سِلَاحاً وَ أَمَرَهُ أَمْرَهُ فَخَالَفَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَ خَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِالْجِوَاءِ (4)، وَ بَعَثَ نَجِيَّةَ (5) وَ أَمَرَهُ بِالْمُسْلِمِينَ، فَشَنَّ الْغَارَةَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي سُلَيْمٍ وَ عَامِرٍ وَ هَوَازِنَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى طَرِيفَةَ بْنِ حاشي [الْحَاشِي فَأَمَرَهُ (6) أَنْ يَجْمَعَ لَهُ وَ يَسِيرَ إِلَيْهِ، وَ بَعَثَ إِلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ (7) الْحَاشِي عَوْناً، فَنَهَضَ (8) إِلَيْهِ وَ طَلَبَاهُ، فَلَاذَ مِنْهُمَا (9)، ثُمَّ لَقِيَاهُ عَلَى الْجِوَاءِ (10) فَاقْتَتَلُوا فَقُتِلَ (11) نَجِيَّةُ وَ هَرَبَ الْفُجَاءَةُ، فَلَحِقَهُ طَرِيفَةُ فَأَسَرَهُ، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا قَدِمَ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ
____________و هنا حاشية جاءت في (ك) و هي: و ابن عبد ياليل بن عبد كلال- كغراب- عرض النّبيّ (ص) نفسه عليه، فلم يجبه إلى ما أراد. قاموس. و جاء: إياس بن عبد ياليل، كما في المصدر.
انظر: القاموس 4- 46. و من هنا جاء نصّ ما أورده ابن الأثير في الكامل 2- 350 [و في الطّبعة الثّانية 2- 237].
(4) في (س): الحواء، و لعلّها سهو. و جاء في حاشية (ك): و الجواء- ككتاب-: ماء بحمى ضريّة، و موضع باليمامة، و واد في ديار عبس. قاموس.انظر: القاموس 4- 314. و قريب منه في مراصد الاطّلاع 1- 352- 353، و معجم البلدان 2- 174.
(5) و في المصدر: نخبة بن أبي الميثاء من بني الشّريد، بدلا من: نجيّة.