الاختيار إن كان للأمّة و كان (1) إليها الخلع و العزل لم يكن (2) لدعائها عثمان إلى أن يخلع نفسه معنى يعقل، لأنّه كان لها أن تخلعه و إن لم يجبها إلى ذلك (3)، و إن كان الخلع إلى الإمام فلا معنى لقول أبي بكر (4): أقيلوني.. و قد (5) كان يجب لمّا كره الأمر أن يخلع هو نفسه... و هذا أيضا تناقض آخر يبيّن عن بطلان الاختيار و تخليط القوم. و أنت- أرشدك اللّه- إذا تأمّلت - قول أمير المؤمنين (عليه السلام) (6): فيا عجبا! بينا هو يستقيلها.. إلى آخره، وجدته عجبا، و عرفت من المغزى كان (7) من الرجل في القوم و بان خلاف الباطن منه (8)، و تيقّنت الحيلة التي أوقعها و التلبيس، و عثرت به على الضلال و قلّة الدين، و اللّه (9) نسأل التوفيق، انتهى. و أمّا ما ذكره من قياس خلع الخليفة نفسه اختيارا بما صدر عن أئمّتنا (عليهم السلام) تقيّة و اضطرارا فهو أظهر فسادا من أن يفتقر إلى البيان، مع أنّه يظهر ممّا مرّ جوابه و سيأتي بعض القول في ذلك، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ السابع:
أنّه كان جاهلا بكثير من أحكام الدين (10)، فَقَدْ قَالَ فِي الْكَلَالَةِ: أَقُولُ فِيهَا
____________