و إغماض أبي بكر عن غصب الفروج و الزنا حتى ردّ عمر بن الخطاب الأموال و النساء الحوامل إلى أزواجهنّ؟. وَ سَيَأْتِي (1) فِي بَابِ أَحْوَالِ أَوْلَادِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ لَمَّا سُبِيَتِ الْحَنَفِيَّةُ- فِيمَنْ سُبِيَ- وَ نَظَرَتْ إِلَى جَمْعِ النَّاسِ، عَدَلَتْ إِلَى تُرْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَرَنَّتْ رَنَّةً (2)، وَ زَفَرَتْ (3) زَفْرَةً (4) وَ أَعْلَنَتْ بِالْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ، ثُمَّ نَادَتْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ مِنْ بَعْدِكَ، هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ سَبَوْنَا (5) سَبْيَ النُّوبِ وَ الدَّيْلَمِ، وَ اللَّهِ مَا كَانَ لَنَا إِلَيْهِمْ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا الْمَيْلُ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ، فَجُعِلَتِ الْحَسَنَةُ سَيِّئَةً وَ السَّيِّئَةُ حَسَنَةً، فَسُبِينَا، ثُمَّ انْعَطَفَتْ إِلَى النَّاسِ وَ قَالَتْ: لِمَ سَبَيْتُمُونَا؟! وَ قَدْ أَقْرَرْنَا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (ص)؟!. قَالُوا: أمنعتمونا [مَنَعْتُمُونَا (6) الزَّكَاةَ. قَالَتْ: هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ (7) مَنَعُوكُمْ، فَمَا بَالُ النِّسَاءِ؟. فَسَكَتَ الْمُتَكَلِّمُ كَأَنَّمَا أُلْقِمَ حَجَراً (8).
- وَ قَدْ رُوِيَ (9) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَمَّا أَخَذَهَا بَعَثَهَا إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حَتَّى جَاءَ أَخُوهَا فَتَزَوَّجَهَا،. و يظهر بذلك بطلان ما تمسّك به بعضهم من أنّه لو كان السبي ظلما لما أخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) من سبيهم، و لو كان أمير
____________و في مدينة المعاجز: 350، حديث 98، و إثبات الهداة 5- 92، حديث 45 ملخصا، و جاء في البحار 41- 302 مع فرق يسير.
(2) رنّت المرأة ترنّ رنينا و أرنّت أيضا: صاحت. قاله في الصّحاح 5- 2127.