- و قد (1) ذكر ابن الأثير في الكامل (2) تبرّى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من صنيع خالد، و أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) وبّخه لكلامه لعبد الرحمن بن عوف، و أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أرسل أمير المؤمنين (عليه السلام) لإصلاح ما أفسده. كما مرّ (3) و سيأتي في أبواب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) (4). و قد اعترف ابن أبي الحديد (5) بأنّ خالدا: كان جبّارا فاتكا (6) لا يراقب الدّين فيما يحمله عليه غضبه و هوى نفسه.
- وَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ فِي الْإِسْتِيعَابِ (7) فِي تَرْجَمَةِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ (8): قَالَ الطَّبَرِيُ (9): بَعَثَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) (10) مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَةَ عَلَى صَدَقَةِ بَنِي يَرْبُوعٍ- وَ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ هُوَ وَ أَخُوهُ: مُتَمِّمٌ الشَّاعِرُ (11)- فَقَتَلَ خَالِدٌ مَالِكاً بِظَنِ (12) أَنَّهُ ارْتَدَّ- حِينَ وَجَّهَهُ أَبُو بَكْرٍ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ-، وَ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ قَتَلَهُ مُسْلِماً أَوْ
____________