بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 478 من 708

[صفحة 478]

بَكْرٍ قَدْ رَضِيَ عَنْهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ وَ دَخَلَ بَيْتَهُ. وَ قَدْ رَوَى- أَيْضاً- أَنَّ عُمَرَ لَمَّا وُلِّيَ جَمَعَ مِنْ عَشِيرَةِ (1) مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ- مَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمْ- وَ اسْتَرْجَعَ‏ (2) مَا وَجَدَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ نِسَائِهِمْ وَ أَوْلَادِهِمْ‏ (3) فَرَدَّ ذَلِكَ جَمِيعاً عَلَيْهِمْ‏ (4) مَعَ نَصِيبِهِ‏ (5) كَانَ فِيهِمْ. وَ قِيلَ: إِنَّهُ ارْتَجَعَ بَعْضَ نِسَائِهِمْ مِنْ نَوَاحِي دِمَشْقَ- وَ بَعْضُهُنَّ حَوَامِلُ فَرَدَّهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ.

فالأمر ظاهر في خطإ خالد و خطإ من تجاوز عنه، و قول صاحب المغني‏ (6) إنّه يجوز أن يخفى على عمر ما يظهر لأبي بكر- ليس بشي‏ء، لأنّ الأمر في قصّة خالد لم يكن مشتبها، بل كان مشاهدا معلوما لكلّ من حضر، و ما تأوّل به في القتل لا يعذر لأجله، و ما رأينا أبا بكر حكم فيه‏ (7) بحكم المتأوّل و لا غيره، و لا تلافى خطأه و زلله، و كونه: سيفا من سيوف اللّه- على ما ادّعاه- لا يسقط عنه الأحكام، و لا يبرّئه من الآثام.

فأمّا قول متمّم: لو قتل أخي على ما قتل عليه أخوك لما رثيته.. (8) فإنّه لا يدلّ على أنّه كان مرتدّا، و كيف يظنّ عاقل أنّ متمّما يعترف بردّة (9) أخيه و هو

____________
(1) في الشّافي: جمع من بقي من عشيرة ..
(2) لا توجد في (س): من وجده منهم.
(3) جاء في المصدر بتقديم و تأخير: و أولادهم و نسائهم .. و جاء في (ك): فردّ ذلك عليهم جميعا بتقديم و تأخير-.
(4) في (ك): عليهم جميعا.
(5) في الشّافي: مع نصيبه الّذي ..
(6) في المصدر: صاحب الكتاب.
(7) في المصدر: و تأوّله في القتل إن كان تأوّل لا يعذره و ما رأيناه حكم فيه ..
(8) الذي مرّ قريبا صفحة 473، و حكاه في الصراط المستقيم 2- 281، و غيره.
(9) في الشافي: اعترف بردّة، و في (س): يعترف ردّة.
التالي صفحة 478 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...