بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 474 من 708

[صفحة 474]

روي من الأخبار في هذا الباب، و تعصّب لأسلافه‏ (1) و مذهبه‏ (2)، و كيف يجوز عند خصومنا على مالك و أصحابه جحد الزكاة مع المقام على الصلاة، و هما جميعا في قرن‏ (3)؟! لأنّ العلم الضروري بأنّهما من دينه (صلّى اللّه عليه و آله) و شريعته على حدّ واحد، و هل نسبة مالك إلى الردّة- بعد (4) ما ذكرناه- إلّا قدح في الأصول و نقض لما تضمّنته من أنّ الزكاة معلومة ضرورة من‏ (5) دينه (صلّى اللّه عليه و آله)؟. و أعجب من كلّ عجيب قوله: و كذلك سائر أهل الرّدة- يعني أنّهم كانوا يصلّون و يجحدون الزكاة-؟! لأنّا قد بيّنا أنّ ذلك مستحيل غير ممكن، و كيف يصحّ ذلك و قد روى جميع أهل النقل أنّ أبا بكر وصّى‏ (6) الجيش الذين أنفذهم بأن يؤذّنوا و يقيموا، فإن أذّن القوم بأذانهم و أقاموا (7) كفّوا عنهم، و إن لم يفعلوا أغاروا عليهم؟! فجعل إمارة الإسلام و البراءة من الردّة الأذان و الإقامة، و كيف يطلق في سائر أهل الردّة ما يطلقه من أنّهم كانوا يصلّون؟! و قد علمنا أنّ أصحاب مسيلمة و طليحة و غيرهما ممّن ادّعى النبوّة و خلع الشريعة ما كانوا يصلّون‏ (8) و لا شيئا ممّا جاءت به شريعتنا، و قصّة مالك معروفة عند من تأمّلها من كتب النقل و السيرة، و أنّه قد كان‏ (9) على صدقات قومه بني يربوع واليا من قبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا بلغته وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمسك عن أخذ

____________
(1) في (ك): لإسلامه، و المذكور هنا أورده هناك نسخة بدل.
(2) لا توجد في المصدر: و تعصّب لأسلافه و مذهبه، و لكن أوردها ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 17- 202.
(3) جاء في حاشية (ك) ما يلي: القرن- بالتحريك-: حبل يجمع به البعيران. منه (قدّس سرّه).

انظر: القاموس 4- 258، و الصحاح 6- 2180، و غيرهما.

(4) في المصدر و شرح النهج: مع، بدلا من: بعد.
(5) لا توجد كلمة: من، في (ك).
(6) في الشافي و شرح النهج: لما وصّى ..
(7) في الشافي و شرح النهج: كأذانهم و إقامتهم.
(8) في المصدر و شرح النهج: ما كانوا يرون الصلاة ..
(9) في الشافي: عند من تأمّلها من أهل النقل لأنّه كان ..
التالي صفحة 474 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...