عند (1) المشاهدة المقصد- و هو أمير القوم- فجاز أن يقتله، و إن كان الأولى أن لا يستعجل و أن يكشف الأمر في ردّته حتّى يتّضح، فلهذا لم يقتله (2). و بهذين الوجهين أجاب الفخر الرازي في نهاية العقول (3) و شارح المواقف (4) و شارح المقاصد (5). ثم قال قاضي القضاة (6): فإن قال قائل: فقد (7) كان مالك يصلّي؟ قيل له (8): و كذلك سائر أهل الردّة، و إنّما كفروا بالامتناع من الزكاة و اعتقادهم إسقاط وجوبها دون غيره.
فإن قيل: فلم أنكر عمر؟.
قيل (9): كان الأمر إلى أبي بكر فلا وجه لإنكار عمر، و قد يجوز أن يعلم أبو بكر من الحال ما يخفى على (10) عمر.
فإن قيل: فما معنى ما روي عن أبي بكر من: أنّ خالدا تأوّل فأخطأ.
قيل: أراد تأوّل في عجلته عليه بالقتل (11)، فكان الواجب عنده على خالد
____________