بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 452 من 708

[صفحة 452]

الْمُؤْمِنِينَ! أَكْرِمْنَا وَ خُصَّنَا وَ صِلْنَا (1). فَقَالَ: بِمَا ذَا يَا أَخَا الْأَشْعَرِيِّينِ؟. قُلْتُ‏ (2):

بِإِفْشَاءِ سِرِّكَ إِلَيْنَا (3) وَ إِشْرَاكِنَا (4) فِي هَمِّكَ، فَنِعْمَ الْمُسْتَسَرَّانِ نَحْنُ لَكَ‏ (5). فَقَالَ:

إِنَّكُمَا لَكَذَلِكَ، فَاسْأَلَا عَمَّا بَدَا لَكُمَا؟ ثُمَ‏ (6) قَالَ: فَقَامَ إِلَى الْبَابِ لِيُغْلِقَهُ، فَإِذَا آذِنُهُ الَّذِي أَذِنَ لَنَا عَلَيْهِ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ: امْضِ عَنَّا- لَا أُمَّ لَكَ-، فَخَرَجَ وَ أَغْلَقَ الْبَابَ خَلْفَهُ ثُمَّ جَلَسَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، وَ قَالَ‏ (7): سَلَا تُخْبَرَا. قُلْنَا: نُرِيدُ أَنْ تُخْبِرَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ (8) بِأَحْسَدِ قُرَيْشٍ الَّذِي لَمْ تَأْمَنْ ثِيَابَنَا عَلَى ذِكْرِهِ لَنَا (9). فَقَالَ: سَأَلْتُمَا عَنْ مُعْضِلَةٍ وَ سَأُخْبِرُكُمَا، فَلْيَكُنْ‏ (10) عِنْدَكُمَا فِي ذِمَّةٍ مَنِيعَةٍ وَ حِرْزٍ مَا بَقِيتُ، فَإِذَا مِتُّ فَشَأْنَكُمَا وَ مَا أَحْبَبْتُمَا مِنْ إِظْهَارٍ أَوْ كِتْمَانٍ. قُلْنَا: فَإِنَّ لَكَ عِنْدَنَا ذَلِكَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي مَا أَظُنُّهُ يُرِيدُ إِلَّا الَّذِينَ كَرِهُوا اسْتِخْلَافَ أَبِي بَكْرٍ لَهُ كَطَلْحَةَ وَ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لَا يَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظّاً غَلِيظاً (11)، وَ إِذَا هُوَ يَذْهَبُ إِلَى غَيْرِ مَا فِي نَفْسِي. فَعَادَ إِلَى التَّنَفُّسِ، فَقَالَ‏ (12): مَنْ تَرَيَانِهِ؟.

____________
(1) في الشّافي: و وصلنا، و في (ك) نسخة بدل: حمّلنا.
(2) في (ك) من البحار: فقلت، و في المصدر: قلنا.
(3) لا توجد: إلينا، في (س) و لا في شرح ابن أبي الحديد.
(4) في المصدر: أشركنا.
(5) في شرح النّهج: المستشاران لك.
(6) لا توجد: ثمّ، في المصدر.
(7) في المصدر: ثمّ أقبل إلينا (علينا) فجلس معنا فقال ..
(8) لا توجد في الشّافي: أمير المؤمنين.
(9) في المصدر: لم تأمن ثيابنا عليه إن تذكره لنا.
(10) في الشّافي: فلتكن.
(11) في حاشية (ك) جاءت نسخة بدل و هي: .. كرهوا من أبي بكر استخلافه لعمر، و كان طلحة أحدهم، فأشاروا عليه أن لا يستخلفه لأنّه فضّ غليظ .. و الظّاهر فظ، بدلا من: فض، كما في المصدر. و هذه النّسخة مطابقة للمصدر و جاء فيه بعدها: ثمّ قلت في نفسي: قد عرفنا هؤلاء القوم بأسمائهم و عشائرهم و عرفهم النّاس.
(12) في المصدر: و إذا هو يريد غير ما نذهب إليه منهم، فعاد عمر إلى النّفس، ثمّ قال ..
التالي صفحة 452 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...