أُسَامَةَ (1). فَقَالَ: قَوْمٌ (2) يَجِبُ عَلَيْنَا امْتِثَالُ أَمْرِهِ، وَ أُسَامَةُ قَدْ بَرَزَ مِنَ الْمَدِينَةِ. وَ قَالَ قَوْمٌ: قَدِ اشْتَدَّ مَرَضُ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَلَا تَسَعُ قُلُوبُنَا لِمُفَارَقَتِهِ وَ الْحَالُ (3) هَذِهِ، فَنَصْبِرُ حَتَّى نُبْصِرَ أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ؟، انْتَهَى. و صرّح صاحب روضة الأحباب (4)، بأنّ أبا بكر و عمر و عثمان كانوا من جيش أسامة. وَ قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ الْإِرْشَادِ (5): لَمَّا تَحَقَّقَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ دُنُوِّ أَجَلِهِ مَا كَانَ قَدَّمَ (6) الذِّكْرَ بِهِ لِأُمَّتِهِ، فَجَعَلَ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُومُ مَقَاماً بَعْدَ مَقَامٍ فِي الْمُسْلِمِينَ يُحَذِّرُهُمُ الْفِتْنَةَ بَعْدَهُ وَ الْخِلَافَ عَلَيْهِ، وَ يُؤَكِّدُ وِصَاءَتَهُمْ (7) بِالتَّمَسُّكِ بِسُنَّتِهِ (8) وَ الْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا وَ الْوِفَاقِ، وَ يَحُثُّهُمْ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِعِتْرَتِهِ وَ الطَّاعَةِ لَهُمْ وَ النُّصْرَةِ وَ الْحِرَاسَةِ وَ الِاعْتِصَامِ بِهِمْ فِي الدِّينِ، وَ يَزْجُرُهُمْ
____________